كم تبلغ سرعة الجيل الخامس 5G؟

كتب بواسطةSulaiman Aziz | Aug 25,2021

الجيل الخامس أو اختصاراً 5G، هي جزء من سلسلة أجيال الشّبكات اللاسلكيّة في قطاع اتّصالات الأجهزة النقالة. وقد بدأ انتشار هذه الشّبكة عام 2019، وهي الشّبكة اللّاحقة لشبكة الجيل الرّابع. تسهم العديد من شركات الهواتف الخلويّة في مختلف الدّول في تطوير شبكة 5G.

الجزء الأوّل: قدّمة عن سرعة 5G

إنّ الشّبكة اللّاسلكيّة حاليّاً في مراحلها المبكّرة ولم يتمّ استكمالها بعد. لكنّ بعض الدّول مثل المملكة المتّحدة والولايات المتّحدة وأستراليا وغيرها تستخدمها وخاصّةً في المتطلّبات التّجاريّة. وفقاً لجمعيّة GSM، من المُتوقّع أن يشترك ١.٧ مليار شخص على الأقلّ بشبكة 5G في حلول عام 2025، إذ ستنشر الدّول الأُخرى الشّبكة اللّاسلكيّة لتضمن استفادة أجهزة الجيل الخامس منها على أوسع نطاق.

سرعة 5G

ومن خلال تجربة الدّول الّتي تستخدم شبكة 5G، فإنّه من المُتوقَّع أن تعزّز هذه الشّبكة مجال الأعمال والبثّ المباشر والألعاب والصّناعات وغيرها من المجالات الّتي تستثمر تكنولوجيا الشّبكات اللّاسلكيّة بشكل فعّال.

وقد أفصحت العديد من الشّركات في مختلف أنحاء العالم عن خططها لإطلاق الشّبكة خلال هذه السّنة. وبما أنّ شبكة 5G تستلزم توصيل شبكيّ أسرع ودعم أوسع لتوصيل الأجهزة بشكل متزامن وزمن استجابة أقلّ من زمن استجابة شبكات 4g الّتي سبقتها، فإنّها توفّر سرعات أعلى. ممّا يعني أنّ تحميل أفلام بدقّة 8k باستخدام شبكة 5G ستأخذ بضع ثوانٍ فقط بدل الانتظار بما يعادل ٣٠ دقيقة عند استخدام شبكة 4g. حيث يُعَوَّل على السّرعة المتوفّرة في الأجهزة الذكيّة والأجهزة الّتي تستخدم تكنولوجيا الشّبكة اللّاسلكيّة أكثر من ذي قبل.

وحسب التّقديرات، فإنّ شبكة 5G ستكون قادرة على نقل كميّة هائلة من البيانات مما يمنح العالم نشاطاً وترابطاً أكثر، لأنّها ستعزّز تقنيّة إنترنت الأشياء، إذ ستصل الشّبكة إلى الأجهزة الذكيّة المختلفة الّتي نستخدمها يوميّاً. ومن الجدير بالذّكر أنّ عمليّة التّطوير لم تنتهِ بعد، لكنّ الخطّة المقرّرة للطّرح ستبدأ رغم إبطائها بسبب جائحة كورونا. إذ سيتمّ توسيع الشّبكة من خلال قيام الشّركات بجهود مضاعفة لتطوير التّجهيزات في مناطق جديدة مختلفة حول العالم.

شبكة 5G حول العالم

تضمن شبكة 5G اتّصالاً موثوقاً من خلال وسائل عمليّة، إذ سيتمّ توصيل أجهزة 5G من خلال موجات الرّاديو باستخدام مصفوفات لاقطات إشارة محليّة ضمن مناطق جغرافيّة ضيّقة تدعى الخلايا. تتّصل هذه اللاقطات بالإنترنت وشبكات الهاتف باستخدام تقنيّة التّوصيل اللّاسلكي والألياف الضّوئيّة واسعة النّطاق. وحسب البروتوكول فإنّ شبكة 5G ستكون قادرة على توصيل ما يعادل مليون جهاز لكلّ كيلومتر مربّع ممّا يعني معدّل ضخّ أعلى بكثير من شبكة 4g الّتي تدعم ما يقارب 100 ألف جهاز لكلّ كيلومتر مربّع.

الجزء الثّاني: دراسة عن أداء 5G

إنّ الطّلب على تفعيل شبكة 5G في تزايد، ويعود السّبب في ذلك إلى التّقدّم الكبير في الضَّخّ وزمن الاستجابة اللّذين تمّ اختبارهما عند استخدام هذه التّقنيّة. وستستوعب شبكة اتّصالات الجيل الخامس الكثير من الأجهزة وستدعم التّطبيقات الموجودة وذلك بفضل الخصائص الجديدة والتّقنيّة المُستخدمة في الشّبكة. تتضمّن التّجارب الّتي تضفيها الخصائص الجديدة تعدّد المدخلات والمخرجات MIMO وشبكة كثيفة صغيرة ومحطّة أساسيّة متحرّكة وتكوين الشّعاع وتردّد موجة مليميتريّة. حيث ستُحدِث هذه الخصائص حركة سريعة في نقل البيانات وتوسّع هائل للشّبكة اللّاسلكيّة.

أداء 5G

ومن خلال فهم البحث الحاليّ والتّطويرات لشبكة 5G فإنّنا نكتشف أنّ الأنظمة اللّاسلكيّة ل5G تهدف لمواجهة تحدّيات تقنيّة غير مسبوقة. لذلك تتطلّب العديد من الأجهزة أن يتمّ توصيل البيانات والصّوت ومعالجة مختلف العمليّات عن طريق شبكة 5G لتحسين نوعيّة الحياة. هذا يفسّر الحاجة لمواصفات أفضل للأجهزة، وفي النّتيجة نجد أنّ المزيد من الصّناعات تتوجّه نحو استخدام شبكة 5G اللّاسلكيّة. فيما يلي مجموعة من الشّروط التّقنيّة المُوجَّهة نحو جعل شبكة 5G حلّاً أفضل لمتطلبات الاستخدام:

زمن الاستجابة: لا يزال تحقيق شروط زمن الاستجابة تحدّياً كبيراً نظراً لمعدّل نقل البيانات والطّلبات المنجزة في وقت محدّد. ومن المهمّ ذكره أنّ زمن الاستجابة لشبكة 5G اللّاسلكيّة يتبع شرط مبدأ العلاقة بين الطّرفين، ويكون بمعدّل ١-٥ ميللي ثانية.

التغطية ومعدّل نقل البيانات: تهدف شبكة 5G اللّاسلكيّة للمحافظة على توصيل موثوق في أنحاء نطاقها كلّه مع معدّل نقل بيانات لا يقلّ عن 1 غيغابايت في الثّانية.

الأجهزة المتّصلة: ترمي شبكة 5G لضمّ عدد هائل من الأجهزة، إذ ستتيح لها أن تمرّر معدّل بيانات يصل إلى مائة ضعف معدّل شبكة 4g.

التّكلفة المثاليّة وتوفير الطّاقة الفعّال: تتطلّع شركات الأجهزة الخلويّة لتصميم شبكة 5G لتوافق متطلّبات كلّ التّطبيقات الّتي تستهلك البيانات في مختلف المجالات بأقلّ تكلفة. وتهدف شبكة 5G أيضاً لتوفير الطّاقة بشكل فعّال أكثر من أجيال شبكات الاتّصال اللّاسلكي الّتي تسبقها.

قدرة الوصول الإذاعي المتعدّد: إنّ تطوير تقنيّة شبكة 5G اللّاسلكيّة لا يعني إلغاء استخدام شبكة 4g. إذ تمّ بناء الشّبكة حسب تقنيّات الاتّصال اللّاسلكيّ الحالي بحيث تقوم بتوصيل موثوق وإيجاد حلول ذكيّة لمتطلّبات صناعة الاتّصالات. حيث تتضمّن هذه التّقنيّات التّطوّر المتقدّم طويل الأمد (LTE-A) والشّبكة اللّاسلكيّة (Wi-Fi) والنّظام العالميّ للاتّصالات المتنقّلة (GSM) والجيل الثّالث للاتّصالات المتنقّلة (3g) والتّطوّر طويل الأمد (LTE) والوصول عالي السّرعة لحزم البيانات (HSPA).

إنّ الشّروط المذكورة أعلاه هي المحرّكات الرّئيسيّة للسّماح للتّطبيقات كثيفة البيانات بالعمل بكفاءة لتلبّي الحاجات الصّناعيّة والأكاديميّة الموجودة منذ سنوات. وباتّباع تلك الشّروط، تتطلّب التّقنيّات متعدّدة التّطوير النشر والاعتماد كي تساعد في تطبيق شبكة 5G، وهذه الشروط كالتالي:

تردّد الأمواج الملليمتريّة: تستخدم شبكة 5G الطّيف التّردّدي بمقدار أقلّ من 6 غيغاهرتز، حيث توفّر الموجة الملليمتريّة البيئة المناسبة مع استجابة أسرع لمتطلّبات سعة عدد هائل من الشّبكات.

MIMO الضخمة: هي استطالة يمكن تطبيقها على شبكة 4G اللّاسلكيّة لتعمل مع العديد من لاقطات الإشارة. تدعم تردّدات الموجة الملليمتريّة تقنيّة MIMO لنقل تردّدات أعلى، ومما يعني أن العملية تتطلّب لاقطات إشارة أصغر حجم. وفي الحقيقة إنّ تعدّد لاقطات الإشارة أمر ضروريّ للمحطّة الأساسيّة والمحطّة المتنقّلة لتضمن عمل بنية الإرسال والاستقبال بكفاءة.

خلايا صغيرة: سيزداد عدد مستخدمي شبكة 5G بشكلٍ كبير مما سيؤدّي لارتفاع طلب حركة البيانات. إنّ أهميّة الخلايا الصّغيرة تكمن في تأمين جانب أولويّة ضمن شبكة 5G.

الجزء الثّالث: كم تبلغ سرعة الجيل الخامس 5G؟

إنّ الشّبكات اللّاسلكيّة للأجهزة الخلويّة في تطوّر مستمّر ممّا يطرح دوماً أشياء جديدة في السّوق. إنّ العوامل الأهمّ في نشر شبكة لاسلكيّة جديدة هي السّرعة وزمن الاستجابة المنخفض والموثوقيّة العالية. تأتي ضرورة الانتقال إلى شبكة 5G من الطّلب المتزايد على السّرعة، بحيث تهدف العديد من شركات الهواتف النّقالة لاستخدام تقنيّات مختلفة لتضمن الوصول للسّرعة المُتوَقّعة أثناء تطوير شبكة 5G. وحقيقةً إنّ بعض الدّول مثل الولايات المتّحدة والمملكة المتّحدة وأستراليا وغيرهم قد بدأت بالفعل بتجربة شبكة 5G بسرعات متفاوتة حسب ما يمكن للنّاقلات في البلد حملُهُ.

كم تبلغ سرعة الجيل الخامس 5G؟

أفادت العديد من شركات تقديم خدمات القمار الّتي تعمل في اختبارات سرعة 5G أنّ السرعة بلغت ٢٠ غيغابايت في الثّانية في ذروة معدّلات البيانات وأكثر من ١٠٠ ميغابايت في الثّانية عند متوسّطها. وبالإضافة إلى السّرعة القصوى لشبكة 5G، إنّ الشّبكة مصمَّمة لتقديم سعة شبكية متنوّعة من خلال التّوسع في موجات ملليمتريّة.

تؤمّن أيضاً شبكة 5G زمن تأخير منخفض مقارنة بأجيال الاتّصالات السّابقة. بحيث يجمع زمن التّأخير المنخفض الاستجابة المباشرة مع التّجربة المنظَّمة بشكلٍ عامّ مقدّمة في شبكة 5G. وكذلك، إنّ معدّلات نقل البيانات تبقى مرتفعة حتّى عند كثافة عمليات النقل.

إلى جانب خاصيّة السّرعة الباهرة لشبكة 5G، فإنّ للشّبكة نظام تشفير إشارة للحفاظ على معدّل الخطأ في أخفض مستوى ممكن. وعلاوة على ذلك، فقد كان لنطاق شبكة 5G أهميّة بالغة. حيث تعتمد الشّبكة عدّة عوامل لتحديد نطاقها، لكنّ العامل الأهمّ هو التّردّد المستَخدم. إنّ لإشارات mmWave نطاق منخفض بحدود بضع مئات الأمتار فقط بينما يمكن لإشارات النّطاق المنخفض أن تصل لمئات الكيلومترات في الظّروف المناسبة.

الجزء الرّابع: استخدامات مهمّة لشبكة 5G

إنّ شبكة 5G هي تطوّر بالشّبكة اللّاسلكيّة أثّر في نظام نقل البيانات عبر شبكات الخلويّ بشكل واضح. ولذلك تعمل العديد من شركات الّتزويد على توسيع البنية التّحتيّة لضمان أفضل استثمار للطّاقة في مختلف الحالات. تجد مجال استخدامات تقنيّة شبكة 5G اللّاسلكيّة فيما يلي:

استخدامات 5G

توسيع IoT

وصل الاستخدام الكثيف لإنترنت الأشياء IoT بالإضافة لتقنيّة 5G إلى المجالات التّجاريّة والصّناعيّة بقصد ضبط وتحسين الخدمات اللّوجستيّة والإنتاج. أثّرت شبكة 5G في مرونة الاتّصال اللّاسلكيّ وانخفاض زمن التّأخير ممّا سمح بتنظيم البُنى التّحتيّة المختلفة والتّشغيل التّلقائي في المصانع والتّرابط بين الأجهزة وأوضحت الرّؤية في سلاسل التوريد.

بيانات في الزّمن الحقيقي لاتّخاذ قرارات أفضل

توفّر شبكة 5G بيانات في الزّمن الحقيقي في المنشآت الصحيّة والأوساط القطّاعيّة وشبكات المرافق الكهربائيّة وغيرها من المجالات الّتي تساعد المؤسّسات على اتّخاذ القرار الأفضل. حيث يمكن لشبكة 5G نقل العديد من المعلومات بسرعة مناسبة.

المركبات ذاتيّة التّحكّم

سيساعد الانتهاء من تطوير شبكة 5G على إتمام مشاريع تطوير الآليّات ذاتيّة التّحكّم. إذ ستستخدم السّيارات ذاتيّة القيادة شبكة 5G في عمليّة نقل البيانات وإيصال كميّة هائلة من المعلومات إلى شبكة المركبات ذاتيّة التّحكّم. سيكون لشبكة 5G دور أساسيّ في المركبات ذاتيّة التّحكم مثل التّحليل الأوتوماتيكيّ والصّيانة التّنبؤيّة وإدارة الجداول و تحديثات نظام التّشغيل والدّفع في السّيارة.

شبكات الرّعاية الصّحيّة

سينتفع القطّاع الصّحي بشكل كبير من شبكة 5G حيث سيسمح بزيادة مرونة أجهزة IoT بدون إحداث ضرر في الأداء. وستكون أيضاً خدمات التّطبيب عن بعد أكثر سرعة وموثوقيّة عند استخدام شبكة 5G.

تطبيقات المدينة الذّكيّة

ستستخدم المدن حول العالم شبكة 5G اللّاسلكيّة لإيجاد الحلّ لتقليل الازدحام المروريّ والتقديم المثاليّ للخدمة العامّة وتحسين الأمان على الطّرقات. حيث يمكن لأجهزة IoT الذّكيّة المزوَّدة بمستشعرات نقل البيانات بسرعة عبر شبكة 5G لتقديم الملاحظات للسّلطات فيما يخصّ المشكلات المروريّة وغيرها من الحالات.

خاتمة

تخلق شبكة 5G إمكانيّات جديدة في مختلف المجالات حول العالم. إذ إنّ امتلاكها السّرعة الفائقة والموثوقيّة في نقل البيانات يوفّر خططاً أفضل لتعزيز العديد من المشاريع الصّناعيّة والتّجاريّة. ومن الجدير بالذّكر أن الكثير من شركات الأجهزة الخلويّة في مختلف الدّول تتعهّد بتسهيل انتشار شبكة 5G لجعلها في متناول الزّبائن والمنشآت لزيادة جودة الأداء وتشجيع الابتكار لتحسين جودة الحياة.

اتجاهات جديدة

Sulaiman Aziz

staffمحرر

0 التعليق (التعليقات)

أهم الأخبار

mobiletrans feature
MobileTrans - Phone Transfer
  • نقل البيانات بين هواتف Android و iOS و Windows.
  • انقل جهات الاتصال والصور والموسيقى ومقاطع الفيديو والتقويم والبريد الصوتي والمزيد من هاتف إلى آخر.
  • متوافق مع أكثر من 6000 هاتف محمول ، بما في ذلك iPhone و Samsung و HTC و Huawei و Xiaomi والمزيد.
  • التحرك بأمان دون إعادة ضبط الأجهزة أو حذف البيانات الأصلية ..